غير مصنف

كأول منتج من عوائد الصناديق الوقفية على مستوى المملكة.. “الأمير سلطان بن سلمان يفتتح الجامع الأول من عوائد الصندوق الوقفي لمساجد الطرق”

By 2026-05-04 مايو 7th, 2026 No Comments

 

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، الرئيس الفخري لجمعية العناية بمساجد الطرق، الجامع الأول من عوائد الصندوق الوقفي لمساجد الطرق، عبر الاتصال المرئي وذلك يوم الاثنين 04 مايو 2026م الموافق 17 ذو القعدة 1447هـ، وبمشاركة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، وعدد من الحضور في الجامع.

ويُعد هذا الجامع هو أول منتج من عوائد الصناديق الوقفية على مستوى المملكة، في خطوة نوعية تجسد التحول من التبرع المباشر إلى نموذج استثماري مستدام، يضمن استمرارية العطاء وتعظيم أثره، من خلال توظيف العوائد الاستثمارية في مشاريع تنموية تخدم المسافرين وضيوف الرحمن.

تجسيدٌ عملي لنجاح الوقف الاستثماري

وأكد الأمير سلطان بن سلمان أن افتتاح الجامع يمثل تجسيدًا لنجاح الصندوق الوقفي لمساجد الطرق، الذي يُعد الأول من نوعه في دعم المساجد، ويتيح للمساهمين المشاركة في تنمية الأوقاف واستثمارها، مع توجيه العوائد لدعم مشاريع الجمعية وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية.

وأشار سموه إلى أن المشروع يعكس قدرة الوقف الاستثماري على تحويل العطاء المجتمعي إلى أثر ملموس ، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتقديم بيئة إيمانية متكاملة للمسافرين.

تصميم متكامل وخدمات عالية الجودة

نُفذ الجامع وفق أعلى المواصفات الفنية والمعايير المعتمدة، ويقع على طريق هجرة الرسول ﷺ بين المدينة المنورة ومكة المكرمة، ليخدم الحجاج والمعتمرين القادمين من مسجد رسول الله ﷺ والمتجهين إلى بيت الله الحرام،  على بعد 187 كم من المسجد الحرام، وبني الجامع بمساحة إجمالية تبلغ 1,150م²، ويتسع لأكثر من 540 مصلٍ ومصلية، ويضم 52 دورة مياه مخصصة للجنسين، كما يراعي متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مرافق الجامع، بما يشمل المداخل والممرات ومصليات الرجال والنساء ودورات المياه، وفق معايير تيسّر الوصول والحركة والاستخدام، وهو مزود بنظام متطور لإعادة تدوير المياه الرمادية حفاظًا على الموارد البيئية، ليشكل إضافة نوعية لمنظومة مساجد الطرق.

انعكاس الأثر العملي للصناديق الوقفية

وكان في وقتٍ سابق، قد دشّن رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية معالي الأستاذ محمد بن عبدالله القويز، خلال مؤتمر المدينة المنورة للأوقاف عام 2022م، باكورة الصناديق الوقفية، والمتمثلة في الجامع الأول من عوائد الصندوق الوقفي لمساجد الطرق، في خطوةٍ رائدة عكست التوجه نحو تفعيل أدوات الوقف الاستثماري، وتعزيز دوره في تحقيق الاستدامة وتنمية الأثر المجتمعي.

وقال معاليه: “بدأنا نرى الأثر العملي والحقيقي لهذه الصناديق الوقفية، ففي مؤتمرنا اليوم نشهد أول تدشين لمسجد يتم بناؤه وتمويله بالكامل من أحد الصناديق الوقفية التي أُطلقت خلال السنوات الماضية، ولعله يمثل الباكورة الفعلية للأثر الحقيقي الذي نعيشه لمثل هذه المناهج الجديدة من الاستثمار التمويلي للأوقاف.”

نمو متسارع للصندوق الوقفي

منذ إطلاق الصندوق في أكتوبر 2019م بأصول بلغت 19,346,470 ريالًا، حقق الصندوق نموًا استثنائيًا، حيث بلغ صافي أصوله 106,874,484 ريالًا حتى الربع الأول من عام 2026، بإجمالي 8,767,389 وحدة وقفية.

وتسهم عوائد الصندوق حاليًا في تشغيل أكثر من 40 مسجدًا على الطرق السريعة بالمملكة، فيما يواصل الصندوق التوسع نحو تحقيق مستهدفه الثاني البالغ 200 مليون ريال، دعمًا للاستدامة وتعظيمًا للأثر.

حوكمة تعزز الثقة والاستدامة

يعمل الصندوق بترخيص من هيئة السوق المالية والهيئة العامة للأوقاف، وتديره الجمعية وفق منظومة متكاملة تركز على الحوكمة والشفافية، حيث يشرف على أعماله مجلس إدارة متوازن يضم ممثلين عن الجمعية وشركة الإنماء للاستثمار إلى جانب أعضاء مستقلين، مع وجود هيئة شرعية للإشراف على نشاط الصندوق؛ لضمان الالتزام بالضوابط الشرعية.

وتحرص الجمعية على تزويد المساهمين بتقارير دورية حول أداء الصندوق، وتُتاح على الموقع الإلكتروني لمدير الصندوق؛ بما يعزز الثقة ويضمن متابعة دقيقة لاستدامة العوائد.

خطوة نحو أثر أوسع

كما أكد فهد بن أحمد الصالح، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن افتتاح أول جامع من عوائد الصندوق يمثل نقلة نوعية في توظيف الوقف الاستثماري كأداة تنموية مستدامة، تسهم في تعزيز قدرة الجمعية على أداء رسالتها في خدمة بيوت الله على الطرق.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يجسد تكامل جهود الداعمين والشركاء والمساهمين، الذين أسهموا في تحويل هذا المشروع إلى واقع ملموس يخدم المجتمع والمسافرين.

موثوقية مؤسسية ونموذج مستدام في إدارة مساجد الطرق

وتعود الموثوقية التي حصدتها الجمعية إلى مسار طويل من العمل المؤسسي المستدام، تميز بالوضوح والالتزام بأفضل الممارسات في القطاع غير الربحي، حيث تشرف الجمعية على أكثر من 200 مسجدًا موزعة على 28 محورًا تمتد عبر شبكة طرق يتجاوز طولها 21,283 كيلومترًا في مختلف مناطق المملكة، وتخدم سنويًا أكثر من 150 مليون مصلٍ ومصلية من المسافرين والحجاج والمعتمرين. وتدير الجمعية هذا الانتشار عبر منظومة تشغيل وصيانة مستمرة وبرنامج رقابي يتجاوز 450 زيارة ميدانية سنويًا، يقطع خلالها المراقبون أكثر من 480 ألف كيلومتر، بما يعكس كفاءة الأداء واستدامة الأثر.

كما ترحب الجمعية بالتبرعات والشراكات والاقتراحات عبر البريد الرسمي info@msajidona.org.

 

 

Leave a Reply