
على امتداد طرق المملكة الشاسعة، وبين المدن، وعلى مسارات الحجاج والمعتمرين والمسافرين، تبرز جمعية العناية بمساجد الطرق بوصفها نموذجًا وطنيًا رائدًا في العناية ببيوت الله خارج النطاق العمراني، وبمنظور مستدام يجعل من المسجد أكثر من مبنى للصلاة، بل نقطة توقف للطمأنينة والراحة في رحلات الطريق.
وهي جمعية أهلية تعمل بترخيص من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي برقم 1369, بدأت عملها كلجنة بمنطقة الرياض عام 1433هــ ثم توسع عملها لتكون مؤسسة خيرية على مستوى المملكة عام 1436هـ، وأخيراً تم تحويلها من مؤسسة إلى جمعية بتاريخ 25/11/1440هـ. وتعنى بالمساجد على الطرق السريعة ومرافقها بناءً وتجهيزاً ونظافة وصيانة، خدمة للمسافرين على الطرق واحتساباً لأجر العناية بالمساجد وجعلها مهيئة لأداء الصلاة بطمأنينة وخشوع، وهي الجمعية الوحيدة في المملكة العربية السعودية المختصة بالعناية بمساجد الطرق.
ومنذ تأسيسها، استطاعت الجمعية أن تتحول إلى مرجع موثوق في بناء وتشغيل وصيانة مساجد الطرق، وأن تُحدث نقلة نوعية في مفهوم العناية بالمساجد الواقعة على الطرق السريعة، من خلال رؤية تتكامل فيها الاحترافية التشغيلية، والحوكمة المؤسسية، والعمل المجتمعي، وبناء الشراكات مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، بما يعكس صورة تليق بمكانة المسجد ودوره في حياة المجتمع.
الرئيس الفخري يؤكد استمرار الدعم وتوسيع الأثر
كما تحظى الجمعية برئاسة فخرية من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، الذي ثمّن ما حققته الجمعية من منجزات في خدمة مساجد الطرق، وأكد دعمه المستمر لهذه المسيرة المباركة لتوسيع نطاق أثرها، باعتبارها رافدًا مهمًا لتحسين تجربة المسافرين، وتجسيدًا لحرص المملكة على العناية ببيوت الله في مختلف المواقع، وقال سموه: “إنني إذ أشيد بهذه الجهود المباركة التي يبذلها مجلس الإدارة، وفريق العمل، وكافة الشركاء والداعمين، فإني أؤكد دعمنا المستمر لهذه المسيرة المباركة، وحرصنا على توسيع نطاق الأثر، واستقطاب المبادرات النوعية، بما يُسهم في تحقيق أهداف الجمعية وخدمة هذه الرسالة النبيلة”.
مساجد الطرق ورؤية 2030: دور يتقاطع مع التحول الوطني وجودة الحياة وخدمة ضيوف الرحمن
يتقاطع عمل جمعية مساجدنا على الطرق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر إسهامها في برنامج التحول الوطني من خلال تشجيع العمل التطوعي، ودعم نمو القطاع غير الربحي، وتمكينه من أداء دور تنموي فاعل قائم على الاستدامة والحوكمة.
وفي إطار برنامج جودة الحياة، تسهم الجمعية في تحقيق أثر عميق ومستدام، عبر الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في مساجد الطرق، وتطوير تجربة الزائر والمسافر، بما ينعكس إيجابًا على صورة المملكة، ويعزز من تكامل الخدمات المقدمة على الطرق السريعة، بما في ذلك دعم قطاع السياحة وتحسين تجربة التنقل.
كما يبرز دور الجمعية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، من خلال الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في مدن ومناطق المملكة الواقعة على مسارات الحجاج والمعتمرين، وتوفير بيئة مهيأة وآمنة لأداء العبادة، وتقديم خدمات عالية الجودة تسهم في تحسين تجربة ضيوف الرحمن منذ دخولهم المملكة وحتى تنقلهم بين مدنها.
موثوقية مؤسسية ونموذج مستدام في إدارة مساجد الطرق
وتعود الموثوقية التي حصدتها الجمعية إلى مسار طويل من العمل المؤسسي المستدام، تميز بالوضوح والالتزام بأفضل الممارسات في القطاع غير الربحي، حيث اعتمدت الجمعية منهجية حوكمة عالية، وحرصت على الشفافية المالية والتشغيلية، وأخضعت أعمالها وأنظمتها للتقييم المنتظم، مع الالتزام بنشر المعلومات المتعلقة بالمشاريع والمبادرات، بما يعزز ثقة الداعمين والمستفيدين والجهات الرقابية، ويؤكد مصداقيتها كجهة وطنية موثوقة.
وأصبح اسم جمعية مساجدنا على الطرق مقترناً بجودة التشغيل وكفاءة الصيانة على مدار الساعة، في نموذج مؤسسي يعكس الاحترافية والاستدامة في خدمة بيوت الله على الطرق السريعة، وتشرف الجمعية حاليًا على 214 مسجدًا ضمن مسار التشغيل والصيانة، موزعة على27 محورًا رئيسيًا تمتد عبر مختلف مناطق المملكة، على شبكة طرق تقع فيها هذه المساجد يصل إجمالي أطوالها إلى21,283 كيلومترًا.
وتعمل الجمعية على إدارة هذا الانتشار الجغرافي الواسع من خلال توزيع فرق العمل، لمتابعة أعمال النظافة والصيانة الدورية، وضمان الجاهزية الكاملة للمرافق، وتهيئة المساجد لاستقبال المصلين على مدار الساعة، بما يراعي احتياجات المسافرين ويمنحهم تجربة إيمانية وخدمية متكاملة، تعكس ما توليه المملكة من عناية واهتمام ببيوت الله في كل موقع وعلى كل طريق.
وفي جانب الرقابة وضمان الجودة، تنفذ الجمعية برنامجًا ميدانيًا منتظمًا تشرف عليه فرق رقابية متخصصة، حيث يصل عدد الزيارات الرقابية السنوية إلى أكثر من 450 زيارة ميدانية، يقطع خلالها المراقبون مسافات تتجاوز 480 ألف كيلو متر، في متابعة دقيقة لمستوى الخدمات، ورصد الملاحظات، ورفع التقارير الفنية، بما يضمن التحسين المستمر ورفع كفاءة الأداء التشغيلي.
وتخدم هذه المساجد سنويًا أكثر من 150 مليون مصلٍ ومصلية من المسافرين والحجاج والمعتمرين، ما يجعلها محطات عبادة واستراحة أساسية على الطرق، ومكوّنًا مهمًا في منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ومرتادي الطرق، في صورة تعكس القيم الإسلامية، والبعد الحضاري، والاهتمام المتكامل براحة الإنسان وخدمة المجتمع.
وشهدت الجمعية توسعًا لافتًا في مسار بناء وتأهيل المساجد، حيث قامت ببناء وتأهيل 75 مسجدًا على الطرق في مختلف مناطق المملكة، في تجربة تجاوزت مفهوم التنفيذ التقليدي، لتؤسس نموذجًا متكاملًا يجمع بين جودة البناء، وحوكمة التشغيل، واستدامة الأثر، بما يواكب احتياجات مرتادي الطرق ويعكس تطور العمل المؤسسي في خدمة بيوت الله.
هذا التوسع لم يكن نتاج زيادة في عدد المشاريع فحسب، بل ثمرة نضج مؤسسي في إدارة مشاريع البناء، اعتمد على تطبيق معايير دقيقة في التخطيط والتنفيذ، والالتزام بالجداول الزمنية، وضمان جودة الأعمال الإنشائية، إلى جانب توثيق مراحل التنفيذ بشكل شفاف، ما أسهم في رفع مستوى الثقة لدى المتبرعين ورجال الأعمال والشركاء، ودفعهم إلى الإسهام في بناء المساجد عبر الجمعية بثقة واطمئنان.
كما أن المساجد التي تنفذها الجمعية تُبنى وفق مواصفات خاصة وبمساحات مختلفة حسب الموقع وحاجة المنطقة، لضمان الاستدامة، وتراعي متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تزويدها بأنظمة لإعادة تدوير المياه الرمادية تُستخدم في ري الأشجار والمساحات المحيطة بالمساجد ومرافقها، في نموذج يعكس التكامل بين البعد البيئي، والبعد الإنساني، والبعد التشغيلي في مشاريع الجمعية.
مبادرة بناء مساجد منسوبي الجهات الحكومية وأهالي المناطق
وفي سياق المبادرات النوعية التي أطلقتها الجمعية، برزت مبادرة سمو الأمير سلطان بن سلمان للجهات الحكومية بوصفها إحدى التجارب الرائدة في إشراك منسوبي الجهات الحكومية في العناية بمساجد الطرق، من خلال إنشاء مساجد تحمل اسم الجهة وعلى نفقة منسوبيها، تعزيزًا لمفهوم المسؤولية الاجتماعية المؤسسية، وترسيخًا لدور الفرد كجزء فاعل في تحسين واقع مساجد الطرق ومرافقها، وقد حققت المبادرة نتائج لافتة، تمثلت في افتتاح 6 مساجد حتى الآن، وتحت التنفيذ 3 مساجد بمشاركة أكثر من 23 جهة حكومية، وبمساهمة تجاوزت 56 ألف متبرع ومتبرعة من منسوبي تلك الجهات، فيما بلغ إجمالي المساهمات أكثر من 23,963,910 ريال، في مؤشر واضح على حجم التفاعل والثقة المجتمعية التي حظيت بها المبادرة.
وشملت المساجد التي تم افتتاحها ضمن هذه المبادرة مسجد منسوبي وزارة السياحة، ومسجد منسوبي وزارة الصحة، وجامع منسوبي منظومة البيئة والمياه والزراعة، ومسجد منسوبي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومسجد منسوبي منظومة النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب المسجد الأول لمنسوبي منظومة الصناعة والثروة المعدنية، بما يعكس تنوع الجهات المشاركة واتساع نطاق المبادرة على مستوى القطاعات الحكومية المختلفة.
وفي الوقت ذاته، يجري العمل على تنفيذ 3 مساجد ضمن المبادرة، من أبرزها جامع منسوبي منظومة الطاقة، وجامع منسوبي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والمسجد الثاني لمنسوبي منظومة الصناعة والثروة المعدنية، إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى، بما يعكس استمرار التوسع في هذا المسار وتعاظم الإقبال عليه من الجهات الحكومية ومنسوبيها.
وتهدف المبادرة إلى نقل العمل الخيري من الإطار الفردي المحدود إلى عمل جماعي منظم، يستشعر فيه الموظف أن مساهمته تمثل جزءًا من حل مستدام يخدم شريحة واسعة من المسافرين والحجاج والمعتمرين، وقد أسهم هذا النهج في تعزيز مشاعر الولاء والانتماء لدى منسوبي الجهات المشاركة، باعتبار أن هذا العمل المبارك يخدم أحب البقاع إلى الله وأطهرها، ويجسد قيم التكافل والتعاون في خدمة بيوت الله.
وفي امتداد لهذا التوجه، أُطلقت كذلك مبادرة بناء مساجد أهالي المناطق، التي تهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية من الإسهام المباشر في العناية بمساجد الطرق الواقعة في نطاق مناطقهم، حيث تم افتتاح أولى مشاريعها وهو مسجد أهالي منطقة الباحة، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية، وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين القيادة والمجتمع، وتعزز مفهوم المشاركة المجتمعية في خدمة بيوت الله.
وتعمل الجمعية حاليًا على استكمال تنفيذ مبادرة مساجد أهالي المناطق في بقية المناطق الإدارية للمملكة، بالتعاون والتنسيق مع إمارات المناطق، بما يسهم في توسيع نطاق المبادرة وتعزيز أثرها المجتمعي، وتحقيق تكامل مؤسسي يدعم استدامة العناية بمساجد الطرق في مختلف أنحاء المملكة.
مبادرات مجتمعية ترسّخ الثقة وتوسّع الأثر
“من واجبنا أمام الله ثم أمام المجتمع أن نُكرم بعض الأسماء التي كان لها عظيم الأثر في المجتمع، ونؤمن أن من أصدق صور الوفاء أن يُخلَّد أثرهم في بيوت الله، لتبقى أعمالهم شاهدة، وتظل أسماؤهم حاضرة في ذاكرة المجتمع وأجرهم متصلًا.”
وانطلاقًا من هذا التوجه، أطلقت الجمعية مبادرة وفاء لأهل العطاء بوصفها ثاني مبادرات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية، تأكيدًا على واجب الجمعية أمام الله ثم أمام المجتمع في تكريم الشخصيات التي كان لها أثر وطني ومجتمعي ممتد. وترتكز المبادرة على بناء مسجد يحمل اسم كل شخصية على حدة، باعتبار أن هذا الخيار هو الأصدق والأبقى في حفظ الأثر، وتجسيد الامتنان المجتمعي بصورة عملية مستدامة، مع التطلع إلى ترسيخ هذه الثقافة الراقية والتوسع بها لتشمل كل اسم يستحق هذا الوفاء.
وقد شملت المبادرة بناء مساجد تحمل أسماء عدد من الرموز الوطنية الراحلة، من بينهم: صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز – رحمه الله، والدكتور عبدالرحمن بن صالح الشبيلي – رحمه الله، ومعالي الدكتور ناصر بن محمد السلوم – رحمه الله، والدكتور عبدالرحمن بن محمد الطيب الأنصاري – رحمه الله، والمهندس أحمد بن محمد العيسى – رحمه الله، في مبادرات عكست معنى الوفاء المجتمعي بأبهى صوره.
وفي إطار هذا النهج، رسّخت جمعية مساجدنا على الطرق مكانتها بوصفها وعاءً آمنًا وموثوقًا لاحتضان المبادرات المجتمعية وحملات التبرع، ولا سيما المبادرات التي تُطلق وفاءً للراحلين، حيث أصبحت الجمعية خيارًا أول للمتبرعين الراغبين في تحويل مشاعر الفقد إلى أثرٍ دائم يخدم بيوت الله ويستمر نفعه على امتداد الطرق.
ويبرز في هذا السياق مبادرة بناء جامع عن الراحل عبدالله بن مرداع آل عاطف – رحمه الله، التي عكست حجم الثقة المجتمعية المتزايدة بالجمعية، إذ لم تتجاوز مدة الحملة 19 ساعة فقط، وشارك فيها 130,143 متبرعًا ومتبرعة، عبر 137,671 عملية تبرع، بإجمالي تبرعات بلغ 4,618,453 ريالًا. وقد جاءت هذه الحملة كواحدة من أقوى الحملات المجتمعية، بمشاركة واسعة من المشاهير والمؤثرين، إلى جانب مختلف أطياف المجتمع، في مشهد جسّد تلاحم المجتمع حول مبادرات الخير ذات الأثر المستدام.
وامتد هذا المسار التشاركي ليشمل مبادرة بناء مساجد على نفقة الدفعات العسكرية، وهي مبادرة نوعية أتاحت لمنسوبي الدفعات العسكرية الإسهام الجماعي في بناء مساجد الطرق، عبر تخصيص فرص تبرع مستقلة لكل دفعة، في تجربة تعكس روح الانتماء والعمل الجماعي، وتعزز الوعي بأهمية المشاركة في خدمة بيوت الله، وقد شاركت في هذه المبادرة 11 دفعة عسكرية، بإجمالي تبرعات تجاوز 12,442,392 ريالًا، في صورة تعبّر عن التقاء الواجب الوطني بالواجب الديني، وترك أثرٍ خالد يمتد على طرقات الوطن.
ويعكس هذا التنوع في المبادرات قدرة الجمعية على استيعاب مختلف أشكال العطاء المجتمعي، وتحويلها إلى مشاريع مؤسسية منظمة، تجمع بين الثقة، والشفافية، واستدامة الأثر، ليؤكد أن العمل الخيري حين يُدار ضمن أطر مؤسسية واضحة، يترجم المبادرات المجتمعية إلى نتائج ملموسة ومستدامة.
موثوقية تعزّز الشراكة مع منصة إحسان
وتُجسّد الشراكة الاستراتيجية مع المنصة الوطنية للعمل الخيري إحسان مستوى الثقة العالية التي تحظى بها الجمعية، حيث أسهمت المنصة بدعم نوعي امتد إلى مسارات البناء والتشغيل والتأهيل، وبلغ إجمالي الدعم أكثر من 130 مليون ريال، نتج عنه تنفيذ 10 مساجد، وجارٍ العمل على 5 مساجد أخرى، إلى جانب كفالة أكثر من 30 مسجدًا، وفرش نحو 70 مسجدًا، ودعم مبادرات سقيا الماء وخدمات المرافق. وقد مكّن هذا الدعم الجمعية من تسريع تنفيذ مشاريعها وفق معايير تشغيلية عالية، وضمان استدامة الخدمات المقدّمة لمساجد الطرق، بما يعكس موثوقية الجمعية وقدرتها على تحويل التبرعات إلى أثر ملموس يخدم المسافرين والمقيمين والزوار، ويُرسّخ حضور مساجد الطرق كواجهة حضارية تليق بمكانة بيوت الله.
إشادات من أصحاب السمو والمعالي تؤكد المكانة وتعزّز الثقة المجتمعية
وتقديرًا لدورها البارز في خدمة مساجد الطرق، حظيت الجمعية على مدى السنوات الماضية عددًا من الإشادات الرسمية التي شكّلت شهادة وطنية على مكانتها، حيث قدّم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، شكره للجمعية على ما تقدّمه من جهود في تطوير مساجد الطرق، مُقدِّرًا أثرها في خدمة المصلين والمسافرين.
كما نوّه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، بالدور الذي تقوم به الجمعية والشراكة الفاعلة لتطوير مساجد الطرق في منطقة الباحة، قائلاً: “جهود الجمعية ملموسة وواضحة للجميع، ومساجد الطرق تغيرت عما كانت عليه سابقاً” مؤكدًا أهمية استمرار هذا التعاون لتعزيز جاهزية المساجد ورفع مستوى خدماتها.
وفي السياق نفسه، أشاد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الحدود الشمالية، بجهود الجمعية في تحسين بيئة المساجد ورفع مستوى جاهزيتها، فيما نوّه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، أمير منطقة الجوف، بدور الجمعية في تطوير مساجد الطرق، مؤكدًا أن أعمالها تمثل قيمة وطنية تتناسب مع احتياجات المسافرين.
وامتدت الإشادات لتشمل عددًا من أصحاب المعالي الوزراء، حيث عبّر معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي عن تقديره قائلاً: ” إن جمعية مساجدنا على الطرق تميزت ببنائها المؤسسي واستدامتها المالية، إذ استطاعت أن تعكس أثر جهودها بوضوح فأصبحنا نرى مساجد الطرق بمستوى عالٍ من الجاهزية التي تعبر عن مكانة هذه البقاع المباركة”.
كما أشاد معالي وزير الشؤون البلدية والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل بدور الجمعية، قائلاً: “إن جمعية مساجدنا على الطرق تعزز دور الفرد ومسؤوليته أمام مجتمعه، وتسعى بخطوات فعلية لتطوير واقع مساجد الطرق في المملكة، لا سيما ونحن مقبلون على تحقيق إنجازات فريدة في ظل رؤية المملكة 2030”.
وأكد معالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة دعمه لمبادرات بناء المساجد، قائلاً: “نأمل أن لا يكون هذا المشروع الأول والأخير في البناء، بل سنسعى مع كافة الزملاء بالوزارة إلى تكرار مثل هذه المبادرة الفريدة، سائلاً المولى أن يجعل ذلك في موازين أعمالهم، وأن يُخلف عليهم أضعاف ما أنفقوا”، وذلك في إطار مبادرة بناء مسجد باسم منسوبي وزارة الصحة، التي أُطلقت خلال فترة عمله وزيرًا للصحة.
وعبّر معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف عن اعتزازه بحسن إدارة الجمعية لتنفيذ مشروع بناء مسجد منسوبي منظومة الصناعة والثروة المعدنية وإنجازه في فترة قياسية، قائلًا: “مشاعر الاعتزاز والفخر بحسن إدارة تنفيذ المشروع ليَرى النور في فترة قياسية، مقدّمًا الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، الرئيس الفخري للجمعية، وللجمعية والقائمين عليها على الجهود المباركة.”
كما شملت الإشادات إشادة معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي بعمل الجمعية وجهودها المقدمة لمرتادي الطرق والمسافرين، قائلًا: “ساهمت الجمعية من خلال عنايتها في مساجد الطرق من تهيئة الأجواء الروحانية والإيمانية لمرتادي الطرق الحيوية من الحجاج والمعتمرين”
حيث عكست هذه الإشادات مستوى الثقة الكبيرة التي تحظى بها الجمعية لدى الجهات، ورسخت موقعها بين المنظمات غير الربحية ذات الأثر الواسع والمستدام.
زيارات وشهادات من كبار العلماء تعزز موثوقية مسار الجمعية
ولم تقتصر هذه الثقة على الجهات الرسمية فحسب، بل امتدت لتشمل أصحاب المعالي العلماء من أعضاء هيئة كبار العلماء، الذين عبّروا عن تقديرهم لما تقدمه الجمعية من خدمات وجهود عظيمة في العناية بمساجد الطرق، وتوفير بيئة مناسبة للمسافرين تعكس عناية المملكة ببيوت الله، مؤكدين أن العناية بهذه المساجد من أعظم أبواب الخير.
فقد قال سماحة المفتي العام للمملكة الراحل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – رحمه الله: “قد اطلعت على جهود جمعية العناية بمساجد الطرق، والدور الذي تقدمه هذه الجمعية المباركة في خدمة أحب البقاع إلى الله، من بناء وصيانة ونظافة على مدار اليوم، لتكون هذه المساجد مهيّأة لأداء الصلاة، كما أشيد بمبادرات الجمعية التي تحث المتبرعين على التبرع، ولو بالقليل من الريالات للإسهام في بناء مسجد أو جامع تقام فيه الصلوات عبر اشتراكات الرسائل النصية أو التبرعات المباشرة، وهذه التبرعات تدخل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن بَنى للهِ مسجدًا، بَنى اللهُ له بَيتًا في الجنَّةِ”.
كما تشرفت الجمعية بزيارة كريمة من معالي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، حيث قال: “لقد سعدت بزيارة جمعية العناية بمساجد الطرق ولا شك أن وجود مثل هذه الجمعية والجهود التي تقوم بها يعتبر شرفاً عظيماً للقائمين عليها وهي تتولى مسؤولية عظيمة، وتخدم ملايين البشر الذين يسلكون هذه الطرق. ولقد اطلعت على إنجازات الجمعية خلال سنواتها السابقة والشكر لكل من دعم الجمعية لتحقيق طموحاتها وأنا أدعوا كافة المواطنين والجهات الداعمة لدعم الجمعية؛ لأنها تقدم خدمات يحتاجها الجميع”.
وفي السياق ذاته، قام معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الحرام، بزيارة الجمعية، وقال: “سعدت بهذه الزيارة الكريمة لجمعية مساجدنا على الطرق، وسرّني ما استمعت إليه وشاهدته من هذه الجمعية، ورؤيتها ورسالتها وأهدافها، وإنني في هذا المقام أوصي بدعمهم ماديًا ومعنويًا”
كما أشاد معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن سليمان بن منيع، المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، بدور الجمعية، مؤكدًا أن العاملين فيها مشمولون بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾، موضحًا أن عمارة المسجد تكون عمارةً حسيةً ومعنوية، وقال “:هذه خدمة متميزة وشاملة، لا تقتصر على جهة دون جهة، ولا على منطقة دون أخرى، إذ تغطي جميع طرق المملكة، ونفعها عام، وهو من أنجح ما يمكن في هذا المجال”.
وتوّجت مسيرة الجمعية بعدد من الجوائز والشهادات التي عكست مستوى الاحترافية والجودة في أدائها المؤسسي، حيث حصلت الجمعية على شهادة الآيزو العالمية في الجودة (ISO 9001)، تأكيدًا لالتزامها بتطبيق أنظمة إدارة الجودة وفق المعايير الدولية، وتعزيزًا لموثوقية إجراءاتها التشغيلية والإدارية.
كما حصدت الجمعية جائزة إحسان للجمعيات الرائدة، التي تُعد من الجوائز الوطنية البارزة في القطاع غير الربحي، وتُمنح للجمعيات المتميزة في أدائها وأثرها المجتمعي.
وفي جانب خدمة ضيوف الرحمن، حققت الجمعية جائزة التميز في خدمة ضيوف الرحمن المقدمة من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، نظير إسهاماتها الفاعلة في الارتقاء بالخدمات المقدمة على الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة.
كما حظيت الجمعية بتكريم من معالي وزير الحج والعمرة، تقديرًا لجهودها في إنجاح موسم حج عام 1445هـ، وذلك خلال الحفل الختامي لموسم الحج 1445ه، “ختامه مسك”.
وفي امتداد هذا التميز، حصلت الجمعية كذلك على جائزة أفضل البيئات الصديقة لذوي الإعاقة، في جائزة كانت برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة، تأكيدًا لحرص الجمعية على شمولية الخدمات، وتهيئة مساجد الطرق لتكون ميسّرة ومناسبة لكافة فئات المجتمع، بما يعكس بعدًا إنسانيًا متقدمًا في تصميم وتشغيل مرافقها.
ويأتي هذا النجاح ثمرة سنوات من العمل الجاد والتطوير المستمر والتخطيط الاستراتيجي، الذي يركز على التوسع في بناء المساجد الجديدة، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، وتحسين تجربة المستفيدين، وتفعيل الشراكات الوطنية، إلى جانب تطوير برامج الوقف والاستدامة المالية، بما يضمن استمرار الأثر وتعظيم العائد المجتمعي.
وتواصل جمعية مساجدنا على الطرق دورها في خدمة أحب البقاع إلى الله، بتقديم حلول مبتكرة تجعل من مسجد الطريق نقطة توقف للراحة والطمأنينة، وأثرٍ يمتد على خارطة المملكة، ومعلمًا حضاريًا يليق بمكانته الشرعية والإنسانية، ويجسد صورة المملكة في العناية ببيوت الله وخدمة ضيوفها.



